تابعنا على الشبكات الاجتماعية

الأحد، 29 سبتمبر 2013

مقال اذا انا موجود

.. إذا أنا موجود!! 9/25/2013     مــــنع الخميس 26-9-2013   معظمكم سمع عن قصة "غفير الاباريق" ، الذي عيّنته في زمن ما دولة غارقة في البيروقراطية والتفرد في القرار ،حيث تكلّف الرجل بالإشراف على حمّام عمومي ، فكان من صلب مهامه تعبئة أباريق الماء وتجهيزها للمستخدمين بالدرجة الأولى ، وإذا "شقط" احدهم إبريقا إلى مكان بعيد  أعاده إلى مكانه القرب ، بجوار باقي الأباريق الملوّنة .  مع مرور الزمن، شعر الرجل بأن "مقامه" أكبر من هذه المهمّة المتواضعة  من تعبئة ومناولة "مزنوق" ، فهو ابن  الدولة ، وقد عيّن بمرسوم أميري فيجب ألا يقتصر دوره على التنفيذ فقط وإنما الانتقال إلى الأمر والنهي  والتشريع ..فمنح نقسه سلطة إضافية  وهي نهي المستخدمين عن اخذ هذا الإبريق وأخذ ذاك، وترك ذاك وأخذ هذا ..فكلما جاء رجل "زحمان" ليتناول إبريقه أوقفه "غفير الأباريق": -         الغفير: شو هاظ؟ -         الزحمان: أخذت إبريق ترى واصله للصاجة!! -         الغفير: رجع الأزرق مكانه وخذ الأحمر -         الزحمان: طيب ليش؟ -         الغفير: هيك!. من أراد أن يقضي حاجته بسلامة ويسر ولين، لم يكن يناقش هذا الرجل ،ومن أراد غير ذلك فقد كان يواجه عاقبة الأمور...المهم بقي الأمر على هذا الحال ... إلى أن دخل ذات يوم من هو أعند منه.. -         الغفير: شو هاظ؟ -         الزحمان الدِّقر: شو شايف بلاك بيري!!..شقفة   ابريق وضو؟ -         الغفير: حط الأحمر وخذ الأخضر.. -         الزحمان الدقر: لييييش؟ -         الغفير: حرّ أنا..بقلّك حط الأحمر وخذ الأخضر!! -         الزحمان الدقر: أقلّك بدي "اشرتها" على حالي ومش ماخذ غير الأحمر. -         الغفير: حطه بمطرحه بقلك.. في هذه الأثناء..بدأ ينتشر البلل على بنطال الزحمان الدقر...ثم قال له بهدوء: هاي عملناها..وهاي الإبريق رجعناه مطرحه بس قلّي ليش بدك آخذ الأخضر مش الأحمر الغفيرببلادة منقطعة النظير : ولا مشان اشي..تنكيد ع الناس وعمل هيبة لحالي!! ** برغم كل آراء الخبراء الاقتصاديين وعلماء الطاقة الأردنيين حول التوقيت الشتوي كأنسب توقيت يناسب  الأردن والمنطقة ، الا ان رئيس الحكومة ما زال مصرّاً بطريقة عجيبة غريبة على ابقاء التوقيت الصيفي طوال العام، دون أن يرينا أدلّته او يفصح عن براهينه، أو يعرفنا على احد عباقرته الذين يرشدونه..يبدو أن المسألة فقط ليقول لنا  أنا موجود..يا سيدي نعرف انك موجود..ونعرف أنك "ديكارت الأردن" الذي يطل علينا كل يوم بمقولته الشهيرة ( أنا أنكّد اذا أنا موجود)..لكن إذا وصلت المسألة الى حدّ العناد فأنت لم تجرب العناد الأردني من قبل اذن!!.. بالمختصر العنيد: لن نسمح أن يمر هذا القرار مهما كان الثمن،وشخصياً لن أسمح أن يخرج ابني ابن الست سنوات في العتمة ومثله مليون وربع طالب ليمشي نصف ساعة بالظلام  حتى يصل لمدرسته  الحكومية فقط لكي لا نكسر كلام الرئيس؟؟؟ما ذنبه؟؟ ما ذنب الأمهات الموظفات؟ وطالبات الجامعات القاطنات في أماكن نائية؟؟؟..حتى يتعذّبن لأجل "المزاج" ولأجل "ابريق الهيبة"!!..   بالمختصر العنيد للمرة الثانية: لن  نسمح لمزاج شخص واحد ان يضبط مواقيت وظروف وساعات ومنامات و معاناة  سبعة ملايين مواطن دون ان يلقي معاذيره او يعي عذاباتهم!!..   سيدي الرئيس ..بحب أعرفك عن نفسي...انا  "الزحمان الدقر" الذي لن يدع قرارك يمرّ..حتى لو عملها على حاله!!   احمد حسن الزعبي ahmedalzoubi@hotmail.com  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق