تابعنا على الشبكات الاجتماعية

الجمعة، 3 مايو 2013

"شرّابين الدم" أحمد حسن الزعبي


"شرّابين الدم"

أحمد حسن الزعبي

5/3/2013
 

خاص بالمقرّ الاحد 27-4-2013


قد نجد المبرر لمجموعة من "البلطجية" ان يردّدوا هذه الأهزوجة بعد مشاجرة بالشباري و"المشارط" على باب نادٍ ليلي بعد أن أنجزوا المهمة وظفروا بخصومهم ، وقد نقبل ذلك لشباب مراهقين في "الطعش" من أعمارهم خرجوا للتو من ملعب رياضي وأجواء المباراة ما زالت تشعل وتشغل رؤوسهم..وقد أتقبّلها كذلك من بعض بائعي البسطات يؤازرون بعضهم بعضاً على سبيل المزاح في حال تعرّضوا لكبسة من قبل موظفي الأمانة ..لكن كيف لي أن أقبل هذا التصرف من أنصار رئيس وزراء يحمل شهادتي دكتوراة من أرقى جامعات العالم وقد حضروا بمعرفته ومؤازرته يوم جلسة الثقة وخرجوا يغنون متحدّين كل من حجبوا الثقة أو كان له موقف من الحكومة بأنهم "شرابين الدم.." مرددين وأيديهم في وضعية تشابك "يا نسور لا تهتمّ..إحنا شرّابين الدم"..

سؤالي هو : شرّابين الدم مِن مَن ولأجل من؟؟ شرّابين الدم من النواب الذين حجبوا الثقة او الذين هاجموا برنامج الحكومة لا شخصه، ثم لأجل من لأجل "ألنسور" الشخص ام لأجل النسور الحكومة .. "شرّابين الدمّ" من اجل 82 صوت أخذ أكثر من نصفها بدعم ومؤازرة وتزريق وضغط وتلفونات من "دائرة الآثار العامة"؟؟..

ثم كيف لي أن "أعقّل" على الشباب الطائشين ألا يستخدموا العنف بأيديهم او يلجأوا إلى الأسلحة البيضاء عند اختلافهم بالرأي بينما الصف الخلفي المؤازر للحكومة يفتخر انه "شرّاب الدم"..كيف لي أن ألوم طالب الجامعة بعد اليوم عند التغنّي بعشيرته أو منطقته أو إفراطه في استخدام مصطلح الخاوة ..ما دام أهم شخص في السلطة التنفيذية مدعوم من فيلق "الخاوة" وفرقة "شرّابين الدم"..

ما "أبجحنا" عندما نتغنى بالديمقراطية أمام ديمقراطيات عريقة وأصيلة و شفافة كدمعة العين..فمجلس النواب "الذي يُفرَط" كل سنتين او سنة ونصف ..ينجح من خلال شراء الأصوات والتزوير العلني ، والحكومة "التي تــُفرَط" كل ثلاثة أشهر مع فاتورة الماء ..تأخذ الثقة "خاوة" ثم تُعدّل أو تقال..فعن أي ديمقراطية يتحدّثون..

**

أخيراً كان الله في عون المواطن الأردني المحصور بين "شرّيبين"..فمجلس النواب"شرّيب عصير تفاح"..والحكومة "شرّيبة دم"..

احمد حسن الزعبي

ahmedalzoubi@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق