بمناسبة اليوم العالمي للصحافة كنت أود لو أعطي لنفسي الحق في قول ما أشاء وفي من أشاء دون تحفظ.. لكن المشكلة أن ألسنتنا، ومن طول القمع، ما عادت قادرة على الانطلاق حتى لو سمحنا لها.. فالرعب بات طبعا اصيلا فيها ... بكل أسف... ورغم ذلك سأحاول.
لنبدأ بمجلس النواب، الذي يفترض أنه يمثل الشعب الأردني، (ملاحظة على الهامش.. هو لا يمثلني لأنني لم أنتخب ولم افوض أحدا بتمثيلي). التقرير الذي نشرته الغد "كافي وافي" وهو يقول بالخط الأحمر العريض أن المبنى في العبدلي ليس مجلسا للنواب بل هو "مغارة على بابا والأربعين حرامي" مع فارق بسيط أن عدد الحرامية هنا اكثر من مضاعف.
التقرير الذي أعده مشكورا الزميل محمود الطراونة، جعلني أتوقف بذهول امام هذا الكم الهائل من النصابين والمحتالين واللصوص الذين يفترض أنهم يمثلون الشعب الأردني "الطفران الهفيان" الذي يسعى خلف لقمة شريفة نظيفة. عتبي على الزميل أنه لم يضع لنا لائحة بأسماء النواب الشرفاء الذين لا يوجد ضدهم أي تهمة.. علنا نعرف بمن نثق ومن ننتخب مجددا.. وأيضا من باب الحرص على راحته.. فأنا اعتقد أن القائمة ربما ستكون قصيرة جدا.
زميل آخر كتب عن التقرير قائلا أن "من العار ألا يقف مجلس النواب عند هذه الفضيحة، وان يناقشها بوضوح تحت القبة، فإذا كان نواب الامة والمشرعون للقوانين يخالفون القانون بهذا الشكل، فكيف نطمئن ان مستقبلنا يسير بالاتجاه الصحيح، وفي ايد أمينة؟"
أعذرني يا زميلي العزيز إذا كان أكثر من نصف النواب "نصابين" رسميا.. والبقية الله أعلم... فمن سيناقش ماذا؟؟؟؟
ثم نأتي للحكومة: السيد رئيس الوزراء نريد منك أن تخرج علينا ببيان واضح وصادق يقول لنا الحقيقة كل الحقيقة حول الجنود الأمريكيين في الأردن.. لأن الفارق بين الـ 200 جندي، الذين تحدثت عنهم الصحف الأردنية، والعشرين ألف الذين تحدثت عنهم الصحف الأمريكية، هو فارق شاسع جدا.
أريدك أن تخرج علينا وتقول بوضوح ماذا ستفعل الحكومة إزاء العنف في الجامعات والغلاء والبطالة ومتى ستقدم الفاسدين للمحاكمة و... و... و... والقائمة تطول وقد انتهت المساحة الممنوحة لي.
ملاحظة أخيرة: قبل قليل ذكرت إحدى الفضائيات الدول العشر الأسوأ في مجال حرية الصحافة... وكلها، ويا لمحاسن الصدف، دول تقف في المعسكر المعادي للولايات المتحدة الأمريكية... نقطة على السطر، وكل عام وحرية الصحافة بخير.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق