تابعنا على الشبكات الاجتماعية

الاثنين، 6 مايو 2013

محمد محسن أبو النور يكتب: هل ستقبل إيران بالضرب على “قفاها”؟!!


 
لاشك أن الضربات الجوية والصاروخية الإسرائيلة، التي دكت أهدافا إستراتيجية في قلب العاصمة الصورية دمشق أحدثت هلعا لدى القيادتين العكسرية والسياسية في إيران، ذلك أنها مباغتة وصاعقة من حيث عوامل الزمان والمكان والتأثير.
فطهران منغمسة حتى النخاع في صراع داخلي بين تحالف الإصلاحيين من جهة وبين كتيبة المحافظين الذين يستحوذون على السلطة في أهم المفاصل الحيوية في الدولة من جهة أخرى، فضلا عن التيار الثالث الذي يتزعمه الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد، والذي يسبب لخامنئي شخصيا صداعا مزمنا منذ أن أعلن عن ترشيح صهره ومستشاره إسفنديار رحيم مشائي لانتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في 14 يونيو المقبل.
وبالرغم من أن تلك الضربات ليست في الداخل الإيراني، لكنها وقعت في القلب من المجال الحيوي لطهران، فسوريا الآن تعد آخر ورقة هامة لإيران في الشرق الأوسط بعد خروج حزب الله منهكا من حربه مع إسرائيل في 2006م، وانسحاب حماس كرأس حربة لها من الملعب بعد أن صعد قادته إلى الرئاسة في مصر.
وهكذا تجد إيران الآن نفسها بين خيارات محدودة في مواجهة تحدٍ جديد، ذلك أن سمعتها وهيبتها على المحك، لأنها لو تخلت عن سوريا وتمسكت بنظرية الحرب بالوكالة التي اعتادت عليها منذ انتهاء حربها مع العراق 1988م، فإنها ستكشف للجميع أن “المتغطي” بها عريان.
كما أن حملة الدعاية المكثفة التي روجتها إيران في مضمار الحديث عن (قدرتها) العسكرية تجبرها على الوقوف أمام اختبار البقاء الآن وأكثر من أي وقت مضى.
فهل ستقبل إيران أن تُضرَب على “قفاها” وتكتفي بـ “الاستعداد لتدريب الجيش السوري” أم سيكون لها موقف آخر.
هذا ما ستكشفه الأيام.
الكاتب…
كاتب صحفي متخصص في الشئون الإيرانية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق