عادل عبدالرحمن عمر(*)
فضائية العربية من القنوات التي سكب فيها مال غزير لتخرج للعالم بالصورة التي اريد بها ان تظهر؛ لتخدم مصالح عديدة لا ندركها ولكن تعرف من برامجها وطريقة نقلها للاخبار. قيل هذا في وقت مبكر، أعتقد أن قناة العربية أنشئت لمنافسة قناة الجزيرة، كل هذا الحديث ذهب أدراج الرياح حيث أدت كل قناة الدور المرسوم لها.
السودان وثورته الاسلامية، أو على الاقل اعتلاء الاسلاميين القيادة في نهايات الثمانينات من القرن الماضي في البلد موبوء بالحرب الاهلية المستعرة في الجنوب والأوضاع الاقتصادية منهارة تماماً فيما يسمى في القاموس الاقتصادي «اقتصاد الندرة والتمرد»، يكاد ان يبتلع البلاد والصفوف الطويلة المتراصة امام المخابز للحصول على قطعة خبز او امام «الكازيات»، للحصول على جالون بنزين تفجرت ثورة الانقاذ في هذا الظرف التاريخي والعالم، يتحكم فيه قطب واحد مع انهيار للنظام العربي الموحد والانكفاء على مفاهيم القطرية، هذا المناخ المعبأ بالتحديات قاوم الاسلاميون ظروفا بالغة القسوة، وحاولوا ان يدفعوا عجلة الانتاج المنهار او على الاقل المتوقف، ولاسباب عديدة تعرض السودان في ظل ثورته الجديدة لأنواع من العداء، بدءاً بالحرب الاقتصادية التي لا هوادة فيها وانتهاءً بقصف مصنع لأدوية الملاريا والمحاليل الوردية؛ بزعم أن هذا المصنع ينتج أسلحة كيميائية.
جربت القوى المناهضة لمشروع الإنقاذ الإسلامي أسلحة كثيرة وعديدة، وأبرزها في هذا الزمان السلاح الإعلامي النووي الذي يشيع الفاحشة والشائعة والتضليل، وقد كان اثره فعّالاً وصاخباً وقاتلاً في أزمة دارفور؛ حيث استخدم سلاح الإعلام في تشويه صورة السودان الذي يمارس التطهير العرقي والإبادة الجماعية والاغتصاب.
هذه الدعاية السامة لا تصيب نظاماً فحسب، بل تجاوزت ذلك بكثير إلى أخلاق وعادات واعراف السودانيين التي استنكرت هذه الدعاية؛ وذلك بفبركة الافلام واستدعاء نساء من دول الجوار لهن ذات السحنة السودانية، ثم سلطوا الآلة الاعلامية الضخمة التي اوصلت بعض قادة الإنقاذ إلى محكمة الجنايات الدولية التي خصصت لتحاكم الافارقة، بينما قادة الصهاينة يرفلون في نعيم الرعاية الامريكية الحثيثة من كل مساء له جنائية واضحة للعيان، بدءاً من القتل اليومي، مروراً بدك مدن فلسطينية بكاملها، وليس انتهاء بتصفية رموز المقاومة وقتل الاطفال والنساء والشيوخ، ولكن هذه عدالة تكيل الكيل بمكيالين.
لا لأن تتعرض ثورة الإنقاذ بعد أن تجاوزت العديد من العقبات التي أفقدت السودان جنوبه بمؤمرات استعمارية واضحة.
يتعرض السودان لحملة إعلامية شرسة تود حملة «الربيع العربي» بأي طريقة من الطرق، فهم يظنون أن خروج عشرات من المتظاهرين أنه ربيع عربي قادم، والحمد لله إن الربيع يفضي إلى إسلاميين من الجماهير الواسعة.
قبل أيام نشرت قناة العربية الفضائية خبراً يفيد بأن علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية، نجا بأعجوبة من الجموع الغاضبة في مدينة كوستي وسط السودان تحت حراسة إعداد كبيرة من الشرطة و»الرباطة» -على وزن الشبيحة- بدون سابق إنذار بعد هتافات داوية ضد النظام عمت إستاد كوستي.
انطلق الخبر بسرعة البرق كالنار في الهشم، ولا سيما أن قناة العربية قناة مرموقة وكبيرة في ظن المشاهدين، ولكن المفاجأة الكبرى أن الأستاذ على عثمان لم يزر كوستي منذ عامين! هكذا يعمل بعض الإعلام الذي لا يحترم المهنية او الاحترافية، هذا قليل من كثير يصيب السودان؛ لأنه اختار الاستقلال!
(*) كاتب وصحفي سوداني
السودان وثورته الاسلامية، أو على الاقل اعتلاء الاسلاميين القيادة في نهايات الثمانينات من القرن الماضي في البلد موبوء بالحرب الاهلية المستعرة في الجنوب والأوضاع الاقتصادية منهارة تماماً فيما يسمى في القاموس الاقتصادي «اقتصاد الندرة والتمرد»، يكاد ان يبتلع البلاد والصفوف الطويلة المتراصة امام المخابز للحصول على قطعة خبز او امام «الكازيات»، للحصول على جالون بنزين تفجرت ثورة الانقاذ في هذا الظرف التاريخي والعالم، يتحكم فيه قطب واحد مع انهيار للنظام العربي الموحد والانكفاء على مفاهيم القطرية، هذا المناخ المعبأ بالتحديات قاوم الاسلاميون ظروفا بالغة القسوة، وحاولوا ان يدفعوا عجلة الانتاج المنهار او على الاقل المتوقف، ولاسباب عديدة تعرض السودان في ظل ثورته الجديدة لأنواع من العداء، بدءاً بالحرب الاقتصادية التي لا هوادة فيها وانتهاءً بقصف مصنع لأدوية الملاريا والمحاليل الوردية؛ بزعم أن هذا المصنع ينتج أسلحة كيميائية.
جربت القوى المناهضة لمشروع الإنقاذ الإسلامي أسلحة كثيرة وعديدة، وأبرزها في هذا الزمان السلاح الإعلامي النووي الذي يشيع الفاحشة والشائعة والتضليل، وقد كان اثره فعّالاً وصاخباً وقاتلاً في أزمة دارفور؛ حيث استخدم سلاح الإعلام في تشويه صورة السودان الذي يمارس التطهير العرقي والإبادة الجماعية والاغتصاب.
هذه الدعاية السامة لا تصيب نظاماً فحسب، بل تجاوزت ذلك بكثير إلى أخلاق وعادات واعراف السودانيين التي استنكرت هذه الدعاية؛ وذلك بفبركة الافلام واستدعاء نساء من دول الجوار لهن ذات السحنة السودانية، ثم سلطوا الآلة الاعلامية الضخمة التي اوصلت بعض قادة الإنقاذ إلى محكمة الجنايات الدولية التي خصصت لتحاكم الافارقة، بينما قادة الصهاينة يرفلون في نعيم الرعاية الامريكية الحثيثة من كل مساء له جنائية واضحة للعيان، بدءاً من القتل اليومي، مروراً بدك مدن فلسطينية بكاملها، وليس انتهاء بتصفية رموز المقاومة وقتل الاطفال والنساء والشيوخ، ولكن هذه عدالة تكيل الكيل بمكيالين.
لا لأن تتعرض ثورة الإنقاذ بعد أن تجاوزت العديد من العقبات التي أفقدت السودان جنوبه بمؤمرات استعمارية واضحة.
يتعرض السودان لحملة إعلامية شرسة تود حملة «الربيع العربي» بأي طريقة من الطرق، فهم يظنون أن خروج عشرات من المتظاهرين أنه ربيع عربي قادم، والحمد لله إن الربيع يفضي إلى إسلاميين من الجماهير الواسعة.
قبل أيام نشرت قناة العربية الفضائية خبراً يفيد بأن علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية، نجا بأعجوبة من الجموع الغاضبة في مدينة كوستي وسط السودان تحت حراسة إعداد كبيرة من الشرطة و»الرباطة» -على وزن الشبيحة- بدون سابق إنذار بعد هتافات داوية ضد النظام عمت إستاد كوستي.
انطلق الخبر بسرعة البرق كالنار في الهشم، ولا سيما أن قناة العربية قناة مرموقة وكبيرة في ظن المشاهدين، ولكن المفاجأة الكبرى أن الأستاذ على عثمان لم يزر كوستي منذ عامين! هكذا يعمل بعض الإعلام الذي لا يحترم المهنية او الاحترافية، هذا قليل من كثير يصيب السودان؛ لأنه اختار الاستقلال!
(*) كاتب وصحفي سوداني





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق